يعرف الموسم الفلاحي الحالي عجزا مائيا كبيرا لم يسبق له مثيل في سجلات هطول الأمطار منذ ربع قرن.
في هذا السياق تأتي المقاربة الاستباقية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تدبير هذه الوضعية،على اعتبار أن القطاع الفلاحي يكتسي أهمية قصوى في الاقتصاد الوطني، حيث يمثل ما يقرب من 14 في المائة من الناتج المحلي الداخلي، ما يعني أن البلاد قد تتأثر بشدة في حالة حدوث جفاف.
بعد تنصيب الحكومة، التي يرأسها عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، والمكونة، فضلا عن حزبه، من حزبي الاستقلال والأصالة المعاصرة، يقف هذا الملف عند أهم الأوراش التي أعلنت الحكومة عن فتحها.
في السياق الحالي، الذي انطبع بغلاء بعض المواد الأساسية وقلة التساقطات المطرية، لا بد أن تكون للحكومة عين على الأسعار وأخرى على الأمطار.
كما أعلنت الحكومة الجديدة عن إصرارها على فتح أوراش الصحة والتعليم والتشغيل، مع توضيح معالم وآفاق تنزيل
ورش تعميم التغطية الاجتماعية.
عامٌ آخر مضى، تحت وطأة جائحة "كورونا"، ليبقى الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي مؤجلا بسبب الانتكاسات الوبائية المتكررة. الإقلاع المنشود ما زالت تتهدده المتحورات المختلفة لفيروس "سارس كوف-2"، وآخرها متحورة "أوميكرون" التي أضحت معروفة بقدرتها الكبيرة على الانتشار. ولكن يبقى الأمل معقودا على التزام المغاربة بالتلقيح الكامل والتدابير الاحترازية وعلى رأسها ارتداء الكمامة بالشكل الصحيح.
تحوّراتُ "كورونا" تحيّر كل البشر، ومعهم المغاربة، لا مفر، وتجعل السياسات تتحور، بسرعة تحوُّر الفيروس الذي لا يهدأ على طوْر...
وكلما لاح قبسٌ من نور في آخر النفق، تعود الانتكاسة، ويكاد العدّاد يعود إلى الصفر، في غياب دواء، يخلّص الجميع من هذا "البلاء"، الذي تنوعت فيه أسماء يونانية من أحرف الهجاء.
وفي انتظار فسحة الأمل لإيجاد الترياق، تبقى الوقاية، الآن، أكثر من أي وقت مضى، "خيرا من العلاج" الذي طال إليه الاشتياق.
وعلى رأس التدابير الاحترازية، لا مندوحة عن أخذ اللقاح، بكل جرعاته المطلوبة، مهما كانت غير مرغوبة، خصوصا أنها متاحة للجميع، بدون مقابل، ولا حتى مواجيع... وقبل ذلك وبعده، لابد من العودة إلى الالتزام الصارم بارتداء الكمامات، وتنظيف الأيدي وما يتطلبه من مستلزمات، والتباعد الاجتماعي، وعلى وجه الخصوص، في المناسبات والتجمعات، لأن دورة الحياة الاقتصادية والاجتماعية لا بد أن تستمر مع الخروج بأقل الخسائر، حتى لا تتحوّر المصائر، بسبب "كورونا" الغادر، مهما حوّرته السنون إلى غير "أوميكرون"...
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، يوم 18 أكتوبر 2021، مجلسا للحكومة، خصص لتدارس مشروع قانون المالية برسم سنة 2022 والمصادقة عليه.
وفي يوم 25 أكتوبر، عقد مجلسا النواب والمستشارين، جلسة عمومية مشتركة خصصت لتقديم مشروع قانون المالية للسنة المالية 2022 من طرف وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي.
وبعد أن دخل مشروع ميزانية 2022 المسار التشريعي، يبقى مشروع قانون المالية هذا أول "اختبار" للحكومة الجديدة لتنزيل تصريحها الحكومي، الذي فتح آمالا كبيرة، بعد إلقائه من طرف رئيس الحكومة عزيز أخنوش أمام البرلمان. فإلى أي حد عكست ميزانية 2022 أولوية الصحة والتعليم، وهواجس التوظيف والشغل وخفض العجز في ظل الإنعاش الاقتصادي بعد المعضلات التي تسببت فيها جائحة "كوفيد-19"؟
في هذا الملف الذي يتناول انتظارات المغاربة من الحكومة الجديدة، برئاسة عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، والتي أثمرها التحالف الثلاثي بين الأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال، يستعرض SNRTnews انتظارات المهنيين والفاعلين الاقتصاديين الذين عبروا عن آمال كبيرة، في ظل الجائحة التي أثرت بشكل كبير على أنشطتهم.
كما يتطرق الملف الشهري إلى انشغالات المواطنين المغاربة، في شتى المجالات، خصوصا، في ما يتعلق بالصحة والتعليم والشغل، دون إغفال تحسين القدرة الشرائية وحقوق المستهلكين.